أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

25

تهذيب اللغة

بغير أَلِفٍ . قال ولا يقال : رَكض هو ، إنما هو تحريكُكَ إياه ، سارَ أو لم يَسِر . قال شمر : وقد وَجدْنا في كلامهم رَكَضَتِ الدّابّةُ في سيرها . وركَض الطائرُ في طيرانه . وقال زهير : جوانِحُ يَخْلِجْن خلْجَ الظِّبَا * ء يركُضن مِيلًا ويَنْزِعْنَ مِيلا وقال رؤبة : والنَّسِرَ قد يَركُض وهو هَافِي أي يطيرُ يَضرِب بجناحيه ، والهافي : الذي يَهفو بين السماء والأرض . قال ابن شميل : إِذا رَكِب الرجلُ البعيرَ فضَرب بعَقِبِه مَرْكَلَيه فهو الرَّكْضُ والرَّكْلُ ، وقد رَكَضَ الرجلُ إِذا فَرَّ وعدَا . وقال مجاهِد في قول اللَّه : إِذا هُمْ مِنْها يَرْكُضُونَ [ الأنبياء : 12 ] أيْ يَفرُّون . وقال ابن الأعرابيّ فيما رَوَى شمر عنه : يقال : فلانٌ لا يَركُضُ المِحْجَنَ إذا كان لا يدفعُ عن نفسه . وَ في حديث ابن عباس : في دَمِ المُسْتَحاضة « إِنما هو عِرقٌ عاندٌ أو رَكْضةٌ منَ الشيطان » . قال : الرَّكْضة : الدَّفْعةُ والحركةُ . وقال زُهير يصف صقراً انقَضَّ على قَطاً فقال : يَرْكُضْنَ عند الذُّنابَى وهْي جاهِدَةٌ * يَكادُ يَخطَفها طَوْراً وتَهتلِكُ قال : ورَكْضُها : طيرانُها . ك ض ل استعمل من وجوهه حرفٌ واحد . ضكل : رَوَى أبو عبيد عن أصحابه : الضَّيْكَل : الرجلُ العُريان ، وهو حرفٌ غريبٌ صحيحٌ . ك ض ن استعمل من وجوهه : ضنك : قال اللَّه جلّ وعزّ : وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً [ طه : 124 ] . قال أبو إسحاق : الضَّنك : أصلُه في اللغة الضِّيقُ وَالشِّدَّة ، ومعناه - واللَّه أَعلم - أَنَّ هذه المعيشةَ الضَّنْكَ في نار جهنم . قال : فأَكْثر ما جاءَ في التفسير أنّه عذاب القبْر . قال قتادة : مَعِيشَةً ضَنْكاً : جهنم ، وقال الضحاك : الكَسب الحرام ، وقال ابن مسعود : عذاب القبر . وقال الليث في تفسيره : أَكْلُ ما لم يكن من حلال فهو ضَنْكٌ ، وإِنْ كانَ موسَّعاً عليه وقد ضَنُكَ عيشهُ . قال : والضَّنْكُ : ضيقُ العَيْشِ ، وكلُّ ما ضَاقَ فهو ضَنْكٌ .